ابنا: فضح خبر إلقاء القبض على سبعة مواطنين إماراتيين تم سحب جنسياتهم العام الماضي امبراطورية الإعلام العربي الممول من قبل دولة الإمارات العربية المتحدة.
وأكد موقع "وطن" المدافع عن الحريات، أنه عدا مواقع قليلة جدا تبنت الكثير من المواقع الاخبارية الرواية الحكومية التي تبرر إلقاء القبض على سبعة مواطنين تم تجريدهم من جنسياتهم ومطالبتهم بتسوية أوضاعهم قبل تسفيرهم.
ومن خلال عملية الرصد التي قام بها الموقع الحقوقي، فإن الكثير من المواقع الممولة من الإمارات هي بالحقيقة مواقع إخبارية تصدر في عواصم أوربية ومنها موقع "ميدل أيست أونلاين" وصاحبه إعلامي عراقي يوجه سهامه ضد أي نقد يمس حكام الإمارات وسبق ان شن حملة هجوم واسعة ضد قطر بعد تصريحات الشيخ القرضاوي الذي انتقد فيها حكام الإمارة على خلفية تسفير مقيمين سوريين مناهضين لحكم بشار الأسد.
وأيضا موقع العرب أونلاين وهو يمثل أقدم صحيفة عربية تصدر في لندن وكان الموقع الذي يملكه ليبي مهاجر يتلقى دعما من "معمر القذافي". وقد كتب اليوم تقريرا عن اعتقال الإمارتيين السبعة متبنيا فقط الرواية الرسمية الإماراتية بل وزاد عليها بتبيان أن المعتقلين يمثلون الإسلام المتشدد في دولة تتبنى وسطية الإسلام وانهم ليسوا إماراتيين أصليين بل متجنسون من السبعينات.
في حين تجاهلت الكثير من المواقع خبر القاء القبض على الإمارتيين والتي وزعته أكثر من وكالة أنباء ومنها وكالة رويترز. ومن بين هؤلاء المواقع موقع إيلاف السعودي وموقع قناة العربية فيما نشره موقع الجزيرة دون تسليط الضوء عليه.
ويعد سحب الجنسيات من مواطنين ومحاولة ابعادهم عن بلادهم انتهاكا فاضحا لحقوق الانسان كما تنص عليه كل الشرائع. فالمواطنة حق لا يستطيع الحاكم نزعه عن أي مواطن.
وفي حين اصطفت المواقع الاخبارية التي تتلقى معونات من الإمارات بجانب السلطات الإمارتية تبين أن الصحافة المصرية بدأت تتحرر من قيودها أيام حكم الرئيس المخلوع "حسني مبارك" اذا افردت تغطية للخبر وأولته اهتماما على الرغم من الأحداث الكثيرة والمشاكل التي تواجه مصر في هذه الفترة.
ومن المعروف أن الإمارات تغدق على الصحفيين العرب، ولم يكن واضحا اصطفاف هذه المواقع مع دولة الإمارات بسبب ان الأخيرة لا تشهد أحداثا سياسية داخلية إلا أن عدوى الربيع العربي اصابت الدولة المرفهة من خلال مطالبات بالاصلاح تم على إثرها شن حملة ضد الإسلاميين والإصلاحيين واعتقال العديد منهم وسحب جنسيات بعضهم.
وامتنعت تلك المواقع عن تسليط الضوء على هذه السابقة الخطيرة وان فعلت فانها تبنت الرواية الرسمية للسلطات الإماراتية التي عجزت حتى الآن عن توجيه تهم محددة أو تقديم هؤلاء إلى محاكمات.
................
انتهی/212